في النهارات القديمة، فيما أصبح يسمى زمن الطيبين، كانت «حمارة القايلة» المغلفة بالغموض تجوب الجادّات والأزقَة باستمرار، بلا كلل وبلا ملل؛ في حالة تأهب واستعداد لا تنتهي للانقضاض على كل من تُسَوِلُ له نفسه، من الصبية والصبيات، التسلل من البيوت في هدأة الظهيرة، أو على ...
الغلاف الأنيق الذي يتوزع لوناه الأسود (الظل) والأزرق (إضاءة فلمية ليلية) بقعاً تخفي وتظهر أجزاءً من وجه فتاة الغلاف المليحة، يشدّ انتباهك، تمد يدك إليه، ترفعه عن الرف من بين الأغلفة التي تتزاحم عليه وتتنافس بصور الفاتنات عليها،
عشرة رجال يمثلون كل الأزواج العرب. هذان هما ...
غلب على معظم المقالات التي تناولت حادثة التحرش «الشهيرة» في (الظهران مول) الميل إلى «تذكير» التحرش الجنسي، باعتباره سلوكا عنيفا يصدر دائماً عن الذكر ويستهدف الأنثى، التي تمثل، وفق التصور المجتمعي، القطب السلبي من ثنائية التحرش. وغلب على تلك المقالات، أيضاً، غياب الاهتمام ببلورة تعريف ...
مرّ زمن كان فيه الآباء يأخذون أبناءهم إلى المدرسة ، ويمنحونها امتياز المسئولية المطلقة تجاههم، معبرين عن ذلك التفويض بالعبارة المعروفة: «لكم اللحم ولنا العظام».لم يكن ذلك الفعل تنصلا من المسئولية، ولا اتكالية على المدرسة، بل تعبيرا عن الثقة الكاملة بها، وجهلا بأنهم والمدرسة ...
الأسبوع الماضي, وفي قاعة الدراسة، ضحكت في داخلي حتى كدت أستلقي على قفاي. لم يكن ذلك بسبب قول أو فعل بدر من أحد الطلاب في احدى مجموعات المستوى المتقدم في اللغة الانجليزية في المسار الطبي. ولكن من موضوع كان عليهم مناقشته فيما بينهم وشرح مضامينه ...
ليس كل لبناني غيمة مثقلة بديم الرومانسية الذي يهطل على قرينته باستمرار، لِيُنَدِّي أيامها ولياليها بعبارات الحب والوله والشوق، ويضئ مهجعها بقناديل «التدليل والتدليع» الحمراء. في المقابل ليس كل سعودي كتلة متحركة من صحراء لا تجود سوى بالسموم والعطش والتصحر العاطفي، كما تصوره النكات والبرودكاستات، ...
ظهور كيم كارداشيان الخاطف على شاشة التلفاز، صباح السبت، جعلني، وبسرعة خاطفة، أعدل عن الكتابة عن الموضوع الذي كنت أنوي الكتابة عنه، وأنقر العنوان الذي يتمدد فوق هذه المقالة. قد يوحي هذا أن فكرة المقالة وموضوعها وُلِدَا في وقت واحد، لكن الأمر ليس كذلك. فالفكرة ...
الطالبات يعبرن فناء المدرسة المتوسطة، ويدخلن المبنى الضخم مجموعاتٍ وأزواجاً وفرادى، ثم ينغلق الباب الحديدي الكبير بدوي وإحكام فيبدو المبنى من الخارج كسجن. وفي الداخل، وباختلاف في الدرجة، يشيع جو شبيه بأجواء السجون. يضيق المكان على الطالبات، حيث يخضعن للكثير من الأوامر والتفتيش والتهديد بالطرد ...
سيخرجون! سيخرجون وقد أخذوا الأهبة والاستعداد ليكون خروجهم عظيماً في يوم عظيم. سيخرجون وقد طلى بعضهم وجوههم وشعورهم بالأخضر والأبيض. وستسيل بهم «الأبطح» والطرقات والشوارع. وستضيق بهم «الأبطح» والطرقات والشوارع، وسيضيق بهم صبر وتحمل الكبار الذين نسوا أنهم كانوا صغاراً ومراهقين وشبابا. وستضيق بهم المدينة، ...
«قهوة الصباح»، قصة قصيرة جداً (ق.ق.ج) للقاصة منيرة الإزيمع، وُفِّقتْ فيها الى اختيار العنوان المناسب لنصٍ بسيطٍ ولذيذٍ ومنعشٍ كقهوة الصباح؛ أثار في ذهني تساؤلات عن بعض المفاهيم والمصطلحات مثل مصطلح «الشخصية الرئيسة» ومرادفاته (المركزية والمحورية) كبديل عن بطل وبطلة، والشخصية المُحَرِكَّة للحبكة أو الحدث، ...